التخيفي لـ"الوطن": لمسات نهائية ''تقنية'' لتفعيل ''العمل عن بعد''
وكيل وزارة العمل يؤكد أن عقوبات ستطال المنشآت المخالفة للآلية في "نطاقات"
سيدة سعودية أثناء حياكة ملابس (الوطن)






الدمام: هند الأحمد 2013-10-13 8:13 PM كشف لـ"الوطن" وكيل وزارة العمل المساعد للتطوير الدكتور فهد التخيفي أن وزارة العمل تضع اللمسات النهائية لتفعيل العمل عن بعد تقنياً بالتعاون مع "هدف"، مبيناً أن وزارة العمل تسعى من وراء تفعيل العمل عن بعد إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي تتمثل في تطوير آليات توظيف إضافية للعمل تنسجم وتتوافق وظروف المرأة الأسرية وتُمكنها من العمل في بيتها، علاوة على التوسع في فتح مجالات جديدة لعمل النساء السعوديات والأشخاص ذوي الإعاقة والأمراض المزمنة؛ دون الحاجة إلى الانتقال إلى مكان العمل، إضافة إلى إصدار تنظيمات للعمل عن بعد ومراجعتها، وكذلك تحديد أنواع الدعم اللازم لتشجيع العمل عن بعد وآليات تقديمها.
تعاون وشراكة
وأوضح أن دعم العمل عن بعد تقنياً سيكون من خلال تفاهم أو تعاون أو شراكة مع شركات تقنية لتقديم أنظمة للعمل عن بعد تُمكن الشركة الراغبة في التوظيف عن بعد والمرأة العاملة من استخدام هذا النظام من جهة وتُساعد مؤسسات سوق العمل على القيام بدورها التشريعي والرقابي. ويأتي ذلك تأكيداً لما انفردت به "الوطن" قبل شهرين عن قرب تفعيل وزارة العمل لآلية العمل عن بعد.
وبين التخيفي: "أن الاستراتيجية اللازمة لتفعيل العمل عن بعد ولضمان استمراريتها اعتمدت على 3 مرتكزات أساسية، أولاً التشريع والتنظيم، وثانياً متابعة تنفيذ التشريع والتنظيم وتنفيذ العقوبات على المخالفين، أما ثالث المرتكزات فهو تقديم خدمات مساندة كالدعم التقني ودعم صندوق تنمية الموارد البشرية والخطوة الإضافية الجديدة هنا بتقديم الدعم التقني لتفعيل العمل عن بعد".
تنظيم واشتراطات
وأشار إلى "أن أهم عناصر تنظيم العمل عن بعد الحالية أنه يُمكن للمرأة أن تعمل عن بعد مع وضع اشتراطات لاحتسابها ضمن نسب توطين الوظائف (السعودة) ضمن برنامج نطاقات للمنشآت التي تقوم بتوظيف النساء عن بعد وتم تحديد النسب، فالنطاق الممتاز تكون نسبة العاملات عن بعد التي يتم احتسابها في نطاقات لا تزيد عن 7% من إجمالي الموظفين، والنطاق الأخضر 5%، والأصفر 3%، والنطاق الأحمر لا تحسب له نسبة توطين (سعودة).
كما وُضع اشتراط لاحتساب المرأة العاملة عن بعد ضمن نسبة توطين الوظائف (السعودة) في برنامج نطاقات ألا يقل عمرها عن 20 سنة ولا يزيد على 35 سنة، وأن تكون مسجلة لدى التأمينات الاجتماعية وتكون مسجلة وفق الدوام الكامل، وأن يقدم صاحب العمل شهادة بنكية تثبت استلام العاملة لأجورها خلال فترة عملها لديه.
وقال التخيفي "إن ذلك لا يعني عدم السماح للمرأة التي يتجاوز عمرها 35 سنة بالعمل عن بعد، إلا أن هذا التنظيم فقط يخص آلية الاحتساب في نطاقات.
وشرح التخيفي: "أن العمل عن بعد هو أحد آليات العمل وينطبق عليها كل التشريعات الخاصة بعمل المرأة؛ بحيث لا يتطلب توظيف النساء عن بعد الحصول على تصريح من وزارة العمل أو من أي جهة أخرى في حال تم تشغيل النساء وفق آلية العمل عن بعد وأحقيتها بالعمل عن بعد وضمان حقوقها بعقد عمل يوثق كافة الحقوق والبدلات بما في ذلك التأمين الطبي لها ولمن تعولهم شرعاً وأي حقوق أخرى منصوص عليها في نظام العمل أو في اللوائح والأنظمة المتبعة في المنشأة.
معاملة خاصة
وحول التعامل مع العاملة من أم سعودية وأب غير سعودي أو العاملة غير السعودية وزوجها السعودي وهل يتم السماح لها بالعمل عن بعد، قال التخيفي إنه "يتم التعامل مع العاملة من أم سعودية وأب غير سعودي معاملة العاملة السعودية، وتتم معاملة غير السعودية وزوجها السعودي معاملة العاملة السعودية، وعليه فأي أمر ينطبق على المرأة السعودية ينطبق عليها وبإمكانها العمل عن بعد ويتم احتسابها وفق المعادلة التي أقرها القرار الوزاري".
وأكد أن المرأة من الأشخاص ذوي الإعاقة من أكثر الفئات حاجة للاستفادة من العمل عن بعد، ويتم حساب المرأة العاملة عن بعد من الأشخاص ذوي الإعاقة القادرة على العمل بـ4 سعوديين عند حساب نسب توطين الوظائف، على ألا يقل الأجر الشهري عن 3000 ريال، وأن تكون مسجلة في التأمينات الاجتماعية ولا تعمل في كيان آخر. أما إذا زادت نسبة ذوي الإعاقة في المنشأة أو الكيان على نسبة محددة من إجمالي عدد السعوديين في الكيان الواحد (7% للنطاق الممتاز، 5% للنطاق الأخضر، 3% للنطاق الأصفر)، فإنه سيتم احتساب كل عاملة عن بعد من ذوي الإعاقة كأي عامل سعودي آخر، مبيناً أن صندوق تنمية الموارد البشرية يساهم في دعم العمل عن بعد والأشخاص من ذوي الإعاقة لمدة 24 شهراً بنسبة 50% من الراتب وبما لا يتجاوز 2000 ريال شهرياً للموظف الواحد، مؤكداً أن "تطوير العمل عن بعد مطلوب تنفيذاً لأمر خادم الحرمين بالتوسع في تطبيق أسلوب العمل عن بعد، وعملنا خلال الفترات الماضية على إجراء دراسات أولية للتجارب الدولية في هذا المجال لدعم العمل عن بعد تقنياً واستخلاص ما يُمكن تطبيقه بحسب طبيعة سوق العمل في المملكة وبحسب طبيعة الاختصاص لمؤسسات سوق العمل ممثلة في وزارة العمل وصندوق تنمية الموارد البشرية والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، خصوصاً أن معدلات البطالة بين النساء زادت من 28.4 % في عام 2009 إلى 35.9 % في عام 2011، وزاد عدد الراغبات في العمل بحسب بيانات حافز".
خطة تطويرية
وكشف التخفيي أن هناك خطة لدعم العمل عن بعد تقنيا، بتحديد المتطلبات الفنية لتطوير نظام العمل عن بعد كنتيجة لدراسات تم إنجازها لمقارنة التجارب العالمية والأنظمة المستخدمة في هذا المجال علاوة على تحديد آليات عمل هذا النظام واختيار الأنظمة المناسبة وتحديد متطلبات النظام وتكييفه لطبيعة العمل في سوق العمل في المملكة. مؤكداً أن التخطيط لأي مشروع أو برنامج كبير كالعمل عن بعد يحتاج إلى مجهود كبير في التخطيط أكثر من تنفيذ المشروع نفسه، وأن الوزارة والصندوق وضعا اللمسات النهائية لإطلاقه بالتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص التقنية.
وبين أنه من "أهم ما يسعون إلى تحقيقه هو أن يكون النظام ملائما لتلبية مصالح أطراف الإنتاج الثلاثة، وهي الجهات الحكومية المعنية بسوق العمل للقيام بدورها التظيمي والرقابي والإشرافي، وأصحاب العمل بإيجاد نظام عمل مرن يُمكنهم من التوظيف عن بعد ومتابعة موظفيهم عن بعد، والنساء العاملات بحفظ حقوقهم وتوفير تقنية تُمكنهم من العمل من المنزل دون الحاجة إلى الذهاب إلى مكان العمل"، موضحاً أن أهم ما تم التوصل إليه حتى الآن هو تحديد البنية التحتية والأنظمة المتكاملة لنظام العمل عن بعد لتحقيق مصالح أطراف الإنتاج الثلاثة. وقبل إطلاق العمل عن بعد، سيتم إطلاق تجربة للعمل عن بعد لتقييم المتطلبات التشغيلية للنظام بحيث يتم تطبيقه على موظفات لمجموعة من الشركات في مختلف الأنشطة الاقتصادية".