لقد اختلف المختصون في مجال علم النفس في وضع تعريف واضح لمفهوم العادات، فيرى توني هوب أن (العادات عبارة عن أنظمة تلقائية للسلوك، والتي تتكرر بطريقة منتظمة بلا تفكير، وهي مقيدة في معظمها، وبدونها لن تكون قادرًا على أداء الأعمال بصورة تقترب من مثل هذا الاقتدار التي تتم به).
ويركز ستيفن كوفي في وصفه للعادات على تأثيرها الهائل فيقول: (العادات لها قوة جذب هائلة أكبر كثيرًا مما يتوقعه أو يقر به معظم الناس).

فالعادات إذًا مثل الرداء الذي يرتديه الإنسان، فكما أن الثياب تبين مظهرنا فتلك العادات تمثل شخصياتنا وسلوكنا، (وإن جميع عادتنا هي مكتسبة مثل الحال مع ثيابنا، فنحن لا نولد بأي منها، بل نتعلمها مثل ما نتعلم مواقفنا، وهي تتطور عبر الزمن وتتعزَّز عن طريق التكرار).

وتُشير الكثير من الإحصائيات أن العادات تُشكِّل أكثر من 95% من سلوكنا، الأمر الذي قد يندهش منه الكثيرون خاصة وقد ترسخ لديهم أنهم يولدون بعاداتهم، ولكن الحقيقة كما صاغها جون درايدن قبل ما يزيد عن ثلاثمائة سنة: (نحن نصنع عادتنا في البداية، ثم تصنعنا عادتنا).