النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: العولمة ومنظمة التجارة العالمية

  1. #1
    الصورة الرمزية samar salah
    samar salah غير متواجد حالياً مسئول ادارة المحتوى
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    8
    المشاركات
    416

    افتراضي العولمة ومنظمة التجارة العالمية

    العولمة ومنظمة التجارة العالمية
    - الصلة بين العولمة ومنظمة التجارة العالمية: إن ظاهرة العولمة وإنتشار الشركات المتعددة الجنسية أو بالأصح الشركات التي تعبر حدودها ليست بالجديدة ولكن الجديد النسبي في الموضوع هو العمق والإنتشار الذي حدث وسيحدث خلال القرن الحادي والعشرون بإذن الله لنشاطات تلك الشركات من تحرك سريع، فالشركات متعددة الجنسية تعرّف بأنها تلك التي لديها نشاطات في عدة أقطار للاستفادة من الميزة النسبية لتلك الأقطار، وعليه فإن الاقتصاد المعولم هو ذاك الذي تتحرك فيه البضائع والخدمات والناس والمهارات والأفكار بحرية عبر الحدود الوطنية، ولا شك أن ذلك يعتبر وضعاً مثالياً لم تصل إيه كثير من الدول، وعليه فإن الدول المشتركة في منظمة التجارة العالمية تسعى على الأقل نظرياً للوصول إلى ذلك الوضع المثالي رغم ما يعتري التطبيق من صعوبات جمّة مردها إلى رغبة الأقطار أو تكتلات الأقطار مثل الاتحاد الأوروبي من تحقيق أعلى قيمة لوضع تجاري تبادلي معين ولا شك أن درجة القدرة التنافسية تتفاوت من قطر لآخر فهي الأعلى على سبيل المثال في سنغافورة من بين 26 قطراً والأدنى في أسبانياً، مما يعني ضعف إستغلال عناصر الإنتاج لدى الأخير، ومما تقد نستنتج أن منظمة التجارة العالمي هي أحد أهم الآليات التي ستحكم صيغ التعامال بين الدول ممثلة في كثير من الأحيان بالشركات متعددة الجنسية والمنظمات التي تدافع عن حقوق من تمثلهم، وهكذا فإن الصلة قوية بين الشركات التي لها وطن أم تتخذه قاعدة أساس لها وفي العادة يكون هو الوطن الذي ترعرعت فيه وانتشرت منه تلك الشركة.
    وقد أدى تسارع تفاعل التقنية إلى عمليات العولمة وإلى زيادة وتيرة العمل بدرجة يمكن اعتبارها ثورية وهناك نوعان من التقنية هما الانترنت والاتصالات عبر الأثير مثل الجوال وما تبعها من تحديث الأداء لتلك الأدوات التي غيرت وستغير معظم أساليب الأداء مما يستدعي أن تقوم كثير من الشركات التي تطمع في الاستمرار إلى تبني استراتيجيات عالمية بدلاً من الاقتصار على التسويق للسلع والخدمات في القطر الذي بدأت منه آخذة في الاعتبار كافة العناصر الميزة التنافسية وغيرها مثل إقتصاديات الحجم والموقع والعائد على الاستثمار وتجزئة السوق وقوانين القطر المستضيف التي إن تم تجاهلها قد يعود الأمر إلى الاحتكام لمحاكم منظمة التجارة العالمية وآلياتها.

    - منظمة التجارة العالمية والتطور: مرت أنشطة التجارة العالمية بعدة مراحل منذ بداية العصر الصناعي في أوروبا وحلول القرن العشرين الذي شهد حربين عالميتين ونشأت المستعمرات وكان الكثير من دوافعها هو السيطرة على مقدرات الأمم والتحكم في سبيل التجارة وكان ما يزيد على 3500 منظمة وأكثر من ألف اتفاقية بين مختلف الدول والتكتلات ونشات من خلالها الكثير من الحروب التجارية بعد انهيار سبل الاستعمار المباشر، وأخذت الكثير من الدول تمارس الحماية الجمركية الأمر الذي قاد إلى تدني الاستثمار والتخلي عن سياسات معادلة الذهب بالعملة وقد أوجد السياسيون والاقتصاديون لرفع الحواجز الجمركية، وحيث كان اهتمام العالم العربي والمملكة العربية السعودية خاصة بها ضئيلاً إلى أن حدثت طفرة البترول عام 1975 وأخذت المملكة في تصنيع البيتروكيماويات مع بداية الثمانينات واكتشفت عد العدل في المعاملة من قبل تكتلات الدول الصناعية وخاصة الأوروبية منها ولم تستطع مقاضاة تلك الدول من خلال محاكم منظمة الجات أو فيما عرف فيما بعد بمنظمة التجارة العالمية، لكونها ليست عضواً فيها بل متشارك منتسب وعليه فقد تقدمت المملكة بطلب العضوية الكاملة في يوليو 1993 التي واجهت تكتل الاتحاد الأوروبي الذي سخر قدراته في اكتساب قوة تفاوضية مؤثرة على قرارات منظمة التجارة، ورغن أن الأسس التي بنيت عليها قوانين المنظمة تعتمد المنافسة العادلة فقط لسن التشريعات الغربية إلا أن هذا المبدأ كثيراص ما يساء تفسيره حتى بين تكتلات الدول الصناعية في قضية المنتجات الزراعية، وباختصار فإن الخطوط الرئيسية التي حققتها منظمة التجارة يمكن اختصارها في الآتي:
    1. تخفيضات في التعرفة الجمركية للمنتجات الصناعية من 40% إلى 4%.
    2. تفكيك نظم بدائل الاستيراد التي تمارسها كثير من الدول في إطار حماية الصناعة المحلية التي عادة ما تكون أقل جودة أو حتى بأسعار أعلى من المستوردة.
    3. إصلاح القوانين الزراعية التي كثيراً ما تقدم الحماية على حساب المستهلك المحلي,
    4. تحسين القدرة على دخول الأسواق من خلال إزالة الحوجز غير الجمركية مثل التباطؤ في إدخال البضائع للدولة المستوردة كما فعلت فرنسا في أجهزة الفيديو اليابانية.
    5. تطوير الأنظمة التي تمنع الإغراق السلعي والمساعدات الحكومية وتفضيل الحكومات لمنشأة دون أخرى في التعامل على حساب الجودة.

    - التحول من مسمى الجات إلى W.T.O: عندما كان يستخدم مسمى الجات فإنه يرمز إلى اتفاقية وليست منظمة أما W.T.O فإنها منظمة دائمة، هذا بالإضافة إلى أن مساحة التطبيق أو النطاق ازدادت فقد كانت ترمز الجات للتعامل مع البضائع فقط ولكن منظمة التجارة العالمية أدخلت تحت جناحها الخدمات (GATS) والحقوق الفكرية (TRIPS) وغيرها من التعاملات التي تتولد بمرور الوقت وكذلك فإن الطريقة إختلفت فقد كانت الجات إدارة متعددة الجوانب مفككة بينما منظمة التجارة عبارة عن اتفاقية شاملة وموحدة.

    - مبادئ منظمة التجارة العالمية:
    1. كدولة، إذا أعطيت ميزة لدولة ما فيجب أن تعطيها لجميع الدول بدون تمييز.
    2. المعاملة بالمثل، وتنص على أن المفاوضات يجب أن تتم على أساس المنفعة المتبادلة للجميع، هذه الجملة وغيرها قد تبدو مطاطية مما يستدعي تدخل فرق من المحامين لتفسيرها تحاكمياً داخل المنظمة.
    3. مبدأ المعاملة الوطنية: وينص هذا المبدأ على منع التفضيل بين البضائع والخدمات الوطنية وتلك المماثلة لها من المستورد، وهذا المبدأ أيضاً يستوجب الكثير من التأمل في ضوء الحرص على المصالح الوطنية من قبل الحكومات المحلية والمؤسسات والأفراد.
    4. مبدأ الشفافية والتوقع: ويشير إلى أنه بالرغم من أنه يجب خفض الضرائب الجمركية فإن الحواجز غير الجمركية يجب أن تزال أيضاً.

    - جوانب اتفاقيات منظمة التجارة العالمية الموحدة: نظراً لأن عدد الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية زاد عن 140 دولة عام 2003 فإن التوجهات المتضمنة لتلك الدول تتطلب الكثير من التفصيل الذي زاد عدد من الصفحات التي تتضمن مواد تلك الاتفاقية عن 22 الف صفحة تتضمن 26 تفاقية.

    - التزامات ومواثيق المنظمة The Bylaws:
    1. غايات منظمة التجارة العالمية.
    2. الارتقاء بمستويات المعيشة والدخل.
    3. التأكيد على أعلى مستوى في التوظيف.
    4. توسيع الإنتاج والتجارة.
    5. الاستعمال الأمثل للموارد العالمية.
    6. الحماية والمحافظة على البيئة.
    7. بذل الجهود لتحسين معدلات النمو للدول النامية في إطار التجارة العالمية وخصوصاً تلك الدول الأكثر تطوراً.
    - آليات المنظمة:
    1. تسهيل التطبيق والإدارة والعمليات للأجهزة النظامية والمعاهدات المستقبلية.
    2. تقديم منتدى مناسب لإجراء مزيد من المفاوضات بين أعضاء المنظمة.
    3. المسئولية المباشرة نحو فض المنازعات والفروقات بين الأعضاء.
    4. إجراء المراجعة الدورية للسياسات التجارية للدول الأعضاء.

    - المملكة العربية السعودية ومنظمة التجارة العالمية: تعتبر المملكة من أكثر الدول مرونةً من حيث الإتاحة لحركة الأمول دخولاً وخروجاً ورغم أنها عام 1993 تقدمت قبل الأردن وعمان عام 1994 للحصول على العضوية الكاملة في منظمة التجارة إلا أن الأخير حصلت عليها قبل المملكة وذلك لأن المملكة لديها بعض التحفظات في إنزال الحماية الجمركية والمعونات للصناعات المحلية بالسرعة التي ترغب فيها دول المنظمة الفاعلة أن تمارسها. ولا شك أن هناك محاسن وماسويء في الالتحاق بالمنظمة لكن عدم الالتحاق له أثاره السلبية التي قد يكون من أهمها استضعاف الجانب الاقتصادي للمملكة وعلى ذلك فإن إنضمامها للمنظمة سيتيح لها قدرات تفاوضية من أهمها إزالة العقبات الجمركية على المنتجات البيتروكيماوية والتي تضعها بعض الصناعات بصورة مجحفة.
    ولا شك أن الانضمام للمنظمة سيظهر سلبيات في كثير من أنظمتها في كثير من الأمور على المدى القصير مثل ضرورة رفع المعونات عن الصناعات المحلية بما في ذلك الصناعات الخاصة بالزراعة وهذا يستدعي قبول المجتمع السعودي لكثير من التغييرات نحو رفع الكفاية الإنتاجية لتلك الصناعات مما يعني خروج بعض المصانع من السوق لعدم قدرتها على المنافسة في حالة عدم القدرة على التغيير وتبني استراتيجيات جديدة مثل الاندماج مع شركات محلية أو عالمية لتحقيق التنافس، وعليه فإن الآثار الإيجابية يمكن تلخيصها في الآتي:
    1. الإرتقاء بالجودة والنوعية للصناعات والخدمات السعودية ووضعها على قدم المساواة مع تلك الأجنبية والمستوردة من حيث إرغام تلك الصناعات لتبني أفضل أساليب الجودة لتستطيع المنافسة.
    2. قدرة المملكة في الدخول للمحافل الدولية والتفاوض مع الدول والتكتلات التي تشكل حجر عثرة في دخول المنتجات السعودية الأكثر تنافساً مثل التمور والبيتروكيماويات.
    3. تحسين قدرة المملكة في الحد من ممارسات الإغراق التي تحديث حالياً وذلك في إطار قوانين منظمة التجارة العالمية التي تساهم في منع تلك الممارسات.
    4. تشجيع الاستثمارات العالمية داخل المملكة مما يشجع على الترابط الاقتصادي بين المملكة والدول الأخرى وذلك بدوره سيؤدي لتحسين مستويات المعيشة ورفع إجمالي الدخل القومي.
    5. إن التواجد في المنظمة سيجعل المملكة تسعى لتفعيل التكتلات الاقتصادية الحالية مثل اتحاد دول الخليج واتحاد الجامعة العربية واتحاد الدول الاسلامية.
    6. مع أن المملكة لن تتمكن من إدخال النفط كسلعة تنافسية في اتفاقية دخولها للمنظمة مبدئياً وكذلك البيتروكيماويات لخفض الرسوم الجمركية في الدول المستوردة إلا أن ذلك يتيح لها الاقتراب من المستهلك والدخول في تكتلات داخل المنظمة والاستفادة من الاستثناءات والاعفاءات لدى تصنيفها عند الدخول للمنظمة.

    كما يمكن تلخيص بعض الآثار السلبية كالتالي:
    1. زيادة أسعار المنتجات الغذائية بمعدل 20% سنوياً اعتباراً من عام 2000 نتيجة الإلغاء التدريجي للدعم الممنوح من قبل الحكومات الأوروبية الأمر الذي قد يؤثر على الميزان التجاري بالمملكة.
    2. زيادة أسعار بعض السلع الصناعية التي يتم استيرادها من الخارج بسبب حجب التصنيع المقلد وملاحقته دولياً.
    3. سيتم تقليص دعم الصادرات للملكمة من بعض الدول مما سيزيد سعر بعض السلع على المستهلك.
    4. تلاشي الأفضلية الممنوحة للمقاولين والموردين السعوديين في نواحي المناقصات الحكومية حيث سيتم التساوي بينهم وبين غير السعوديين داخل السوق السعودي حسب قوانين المنظمة.
    5. رغم أنه من المفترض أن يكون الغرض من دخول المملكة لمنظمة التجارة هو القدرة على التنافس في مجال صناعة البتروكيماويات عالمياً إلا أنه لن يسمح لهم حالياً بإزالة الرسوم المرتفعة التي تفرضها معظم الدول الصناعية.
    6. قد يضعف الانضمام للمنظمة السيادة الوطنية ظاهرياً عندما يتساوى المنتج المحلي وذلك العالمي داخل القُطر المستضيف.
    7. نظراً للإمكانيات الهائلة التي تتمتع بها الشركات عابرة القارات من قدرات مالية وتسويقية وإدارية فإنها قد تؤثر تنافسياً على بعض الشركات الصغيرة التي لا تزال تتعامل بأسلوب تقليدي مع معطيات السوق، ولكن هذا يقودنا لضرورة التعرف على ماهي الصلة بين الشركات متعددة الجنسية وعلاقتها مع منظمة التجارة العالمية.

    - الشركات المتعددة الجنسية: لقد اختلف العلماء الدارسون لظاهرة الشركات المتعددة الجنسية على التسمية والتعريف فمنهم من ذكر أنه لا شيء تعددي فيها أي أن ثقافتها تأتي من الوطن الأم وكذلك كبار الشخصيات ومتخذي القرارات فيها، وآخرون ذكروا أنه إذا كان الوضع كذلك فالأجدى أن تسمى الشركات عابرة القارات ولعل أحد التعريفات التي يمكن الاستفادة منها لوصف هذه الشركات هو "الشركة التي لها نشاطات تجارية أو خدمية في أكثر من قُطر لتحقيق عوائد ربحية".

    - الاستراتيجيات العالمية للاستثمار خارج القُطر: في الأربعين سنة الماضية تطورت العديد من النظريات التي تحبث عن أسباب ودوافع الشركات للخروج عبر الحدود فمنها كما ذكرنا هو البحث عن أسواق أقل تشبعاً بالسلع والخدمات ومنها البحث عن الخامات مثل البترول والمعادن، وبعد أن كانت الشركات التي تخرج عبرا لحدود تحمل عقلية تقليدية تتمثل في فرض القيم والمفاهيم على الدولة المستضيفة أصبح الكثير من الشركات تعتبر نفسها شريكاً للتطور في تلك الدولة وأخذ الدارسون لهذه الظاهرة يون أن على الشركات والمسئولين بها تطوير ما يسمى "العقلية ذات التوجه العالمي" وأصبح تطوير تلك العقليات في حد ذاته نوعاً من التحدي يواجه الشركات الراغبة في الانتشار ولذلك فإنه كلما انتشرت المنشآت في الأسواق العالمية استطاعت تطوير علاقات تفاهمية مع الموردين والزبائن والشركاء والحكومات، وإذا تم اتخاذ قرار من قبل إحدى الشركات بالخروج عبر الحدود فإن اختيار الآلية أو الأسلوب الذي يتم به ذلك مهم جداً والاستثمار يعتمد على كثير من المعطيات منها درجة المخاطرة في القطر المستضيف ومدى تقبل ذلك القُطر لنوع الاستثمار علماً بأن هناك العديد من الاستراتيجيات العالمية للاستثمار خارج القُطر نذكر منها على سبيل المثال:
    1. الاستثمار المباشر: والذي اصبح أقل استحساناً من قبل الأطراف المعنية فالشركات المتعددة الجنسية تخشاه لارتفاع درجة المخاطرة فيه والدول المستضيفة تشعر أنه في بعض الأحيان لا يعزز درجة التحكم المطلوبة إذا كان الاستثمار أجنبياً بالكامل ولا يساهم في نقل المعرفة أو التقنية.
    2. التصدير المباشر: يتعبر التصدير المباشر من أقدم الأدوات غير أن تكلفته مرتفعة بما في ذلك تكاليف الشحن والتحكم بها من قبل الشركة الأم ضعيفة بالإضافة إلى أن بعض الدول تضع العراقيل والضرائب نحو البضائع المستوردة ثم بعد ذلك تاتي مشاكل صرف العملات وتقلباتها إلى آخر ما هنالك من إشكاليات، هذا بالإضافة إلى أن اتساع القطاع استدعى ضورةر إيجاد آليات أخرى مصاحبة مثل التراخيص والامتيازات.
    3. التراخيص والامتيازات: وهو أسلوب ازداد انتشاره خلال العشرين سنة الأخيرة ويفيد في كثير من المنتجات والخدمات التي قد لا تكون ممكنة التصدير بدون أسلوب التراخيص وتعتبر تكلفة منخفضة نسبياً على الشركة المانحة للترخيص أو الامتياز وكذلك درجة المخاطر فيه ولكن درجة التحكم والعوائد منخفضتان أيضاً إلا إذا التزمت الشركة أو الجهة المستفيدة من الترخيص بتنفيذ العقد بحذافيره.
    4. التحالفات الاستراتيجية: ويدخل تحت مظلة التحالفات الاستراتيجية المشاريع المتشركة وتكون المشاريع هنا في التكاليف والموارد وكذلك المخاطر وقد تحدث بعض المشاكل في التنسيق نظراً لوجود فروقات في الثقافات الداخلية للمنشأتين قيد التحالف.
    5. الاستحواذ: وله مميزات بالنسبة للشركة التي قامت بالحصول على الشركة في البلد المستضيف منها القدرة على الدخول في الأسواق الجديدة بسرعة غير أن له صفة التكلفة العالية والمفاوضات المعقدة بالإضافة لإشكاليات الإندماج في عمليات الشركة المحلية.
    ولا شك أن اختيار أي من النماذج المذكورة أعلاه أو خليط منها يتطلب عمق الدراسة ووضوح الرؤيا بعد دراسة البدائل المتاحة من قبل الشركات المتعددة الجنسية فكثير من الشركات تواجه ضغوطاً من الإتحادات العالمية في الوطن الأم ضد خروجها عبر حدود دولتها الأم.
    6. العقود الإدارية وتسليم المفتاح: تقوم بها بعض الشركات والتي تديرها بتوجهات استراتيجية مفادها أن يكون أداؤها فعالاً ومنتجها منافس عالمياً مما يجعلها تلجأ لشركات ذات خبرة دولية لتاسيس وإدارة المشروع لحين تكوين خبارت محلية قادرة على التنافس.

    - إدارة الأعمال الدولية وعلاقاتها بالمنظمة الدولية: أصبحت تتطلب الإلمام بالخصائص السياسية والقانوية والشرعية والبيئية والثقافية والاجتماعية للقُطر المستضيف فهناك الآليات السياسية التي تتفرع منها التوجهات نحو النظر للشركات المتعددة الجنسية أمام القانون والشرع ودرجة العدالة والمساواة وطريقة تغيير الشرع أو القانوني ومدى توحد ذلك الإتجاه في كل مرة يتم فيها تفسير الأنظمة بالإضافة للمشاعر الوطنية التي تكتنف تواجد الشركات الأجنبية في ضوء الأحداث العالمية كما يتفرع من الآليات والرؤيا السياسية مدى اعتراف الدولة بحرية التحرك التجاري والاستثماري للشركات المتعددة الجنسية والاستقرار السياسي الذي تتمتع به الدولة لتنفيذ ما وعدت به من مناخ مناسب وجاذب للاستثمار ولذلك فإننا نجد أن الشركات متعددة الجنسية تسعى لتقويم درجة المخاطرة عند الدخول للدولة المستضيفة، ولذلك أيضاً فهناك جهات متخصصة تقوم بإصدار دراسات دورية لكل قُطر يتم بموجبها تقييم معظم دول العالم وتصنيفها مثل التقارير الدولية. ولذلك فإن العلاقة قوية بين منظمة التجارة العالمية والشركات متعددة الجنسية وستواجه هذه العلاقة الكثير من المقاومة من قبل المنظمات غير الرسمية ولكن لا مناص من السير باتجاه العولمة!.

  2. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    طالب - دارس حر
    المشاركات
    50

    افتراضي رد: العولمة ومنظمة التجارة العالمية

    يسلموؤؤؤ ويعطيك العافيه.........

موضوعات ذات علاقة
نظرة عامة على منظمة التجارة العالمية
نظرة عامة على منظمة التجارة العالمية ما هي منظمة التجارة العالمية WTO منظمة التجارة العالمية هي الأساس القانوني والمؤسسي للنظام التجاري المتعدد الأطراف. وهي توفر الالتزامات التعاقدية الأساسية التي... (مشاركات: 0)

انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية وأثره على التدريب
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على معلم الناس الخير، خير من علم وتعلم فلم يكن يوم الجمعة التاسع من شوال من العام الحالي يوماً عادياً للمملكة العربية السعودية ففي هذا اليوم أصبحت العضو رقم (... (مشاركات: 1)

ورقة عمل: انضمام المملكة العربية السعودية لمنظمة التجارة العالمية وأثره على التدريب
انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية وأثره على التدريب طلال منصور الذيابي محاضر ورئيس قسم التقنية الإدارية الكلية التقنية بالطائف المقدمة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على معلم... (مشاركات: 0)

حول العولمة
الزملاء و الزميلات الإعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة وبعد،،، مرفق لكم مجموعة من الأبحاث والمقالات الرئعة والتي تتناول موضوع العولمة من عدة جانب ومن مختلف الزوايا. ربما تجدون فيها معلومات... (مشاركات: 0)

المؤتمر العربي الثالث التوجهات المستقبلية لمنظمة التجارة العالمية في ضوء مفاوضات برنامج عمل الدوحة
المؤتمر العربي الثالث التوجهات المستقبلية لمنظمة التجارة العالمية في ضوء مفاوضات برنامج عمل الدوحة " الفرص والتحديات أمام الدول العربية " دمشق - الجمهورية العربية السورية 10 - 13 مارس 2008 ... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات
خدمة الإستشارات الإدارية
الكلمات الدلالية


× أغلق النافذة

الماجستير المهني المصغر - mini MBA - Online


× أغلق النافذة