تقدير الذات .. إدارة العقل
   

العودة   المنتدى العربي لإدارة الموارد البشرية > طور نفسك > علم إدارة الذات - Self Control

علم إدارة الذات - Self Control تعلم كيف تدير دفة حياتك نحو النجاح



إضافة رد
 
LinkBack (1) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
 تقدير الذات .. إدارة العقل
قديم 02-20-2008, 11:57 PM   1 links from elsewhere to this Post. Click to view. #1 (permalink)
محمد أحمد إسماعيل
مشرف عام المنتدى
 
الصورة الرمزية محمد أحمد إسماعيل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 993
محمد أحمد إسماعيل is on a distinguished road
افتراضي تقدير الذات .. إدارة العقل
المصدر : مفكرة الاسلام

نظرة إيجابية غير مشروطة:

من خلال نظرتنا إلى النفس البشرية أن لها قيمتها الكبرى، وأن الله أودع فيها من الطاقات والقدرات العظيمة التي استحقت بها الاستخلاف في الأرض، وأن الله ـ تعالى ـ قد كرم الإنسان وفضله على سائر خلقه، من خلال هذه النظرة فإن على كل منا أن يحاول أن يستمسك بهذا الموقف من النظرة الإيجابية غير المشروطة تجاه أنفسنا.

ـ وعندما يقدر الإنسان ذاته لا نعتبر ذلك من الأنانية وحب الذات، بل بالعكس فإن تقديرنا لأنفسنا يقدم لنا الأساس لكي نكون كرماء ومنتجين مع الآخرين، فالشعور بالذنب والحاجة الدائمة للاطمئنان من الآخرين إنما يقودنا إلى حب الذات وإلى الأنانية وإلى انعدام السعادة كذلك.
هل من المهم أن تقيم نفسك ولماذا؟

من الأهمية بمكان أن تقيم نفسك، فإن تقييمك لنفسك يساعدك على بناء حياتك على أساس آمن، إنك ستفوز بالكثير إن عاملت نفسك باحترام مثل الشخص الذي يتمتع بقيمته الداخلية.

وتقييم نفسك يختلف عن حبك لنفسك، ونحن قد نحترم ونعجب بشخص ما ولكننا لا نحبه، وقد نقبل بفكرة أن الشخص الذي نحبه له قيمته الداخلية.

لا معايير مزدوجة:

هل لديك معيارًا تقيس به الأمور مع الآخرين ومعيارًا آخر أرقى عند قياسك لنفسك؟

إنك لو طبقت هذه المعايير المزدوجة فإنك تعمل على تقويض ـ أي هدم ـ نفسك باستمرار. إن هذا الأمر بمثابة محاولة لبناء منزل فوق الماء أو الطين يقوم ثم يسقط.

أسباب تقليل قيمة الذات:

يرجع ذلك إلى نوع من العبارات يرددها الإنسان منها:
1ـ أين نحن من هؤلاء؟

ينظر الإنسان إلى سير التابعين وإلى العظماء من علماء المسلمين والقادة والمجاهدين ثم ينظر إلى نفسه فإذا هو لا شيء بالنسبة لهؤلاء، ونسي أن إعجابنا بهؤلاء لا يمكن أن يمحي أن لكل منا قيمة في هذه الحياة، وأن الله خلقنا وكرمنا وحملنا في البر والبحر وسخر لنا الدواب والماء والرياح، وأسجد لنا الملائكة وأقسم بنفوسنا فقال: { وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا} [الشمس:7]

فكيف لا يكون لنا قيمة؟

2ـ سيكون الأمر نوعًا من التعالي:

التعالي هو النظر إلى النفس والآراء وتقييمها بصورة أكبر مما تقوم بها مع الآخرين، وإذا قمت بالحط من قيمة نفسك فإنك بذلك تقوم بنفس الخطأ الذي يرتكبه الشخص المتعجرف المتعالي، لكن بالعكس إنك بذلك لا تكون عادلاً مع نفسك.

وهنا يفهم خطأ مفهوم التواضع ومقت النفس الذي يحثنا عليه الشرع.

فالشرع دائمًا يخاطب النفس بخطاب مزدوج ليحقق لها التوازن، فدائمًا هناك الخوف وهناك الرجاء، هناك المغفرة وهناك العقاب، فأنت قد أعطاك الله المواهب وجعل لك قيمة في هذه الحياة، ولكن لعمل وللخلافة في الأرض وليس للكبر والبطر والغرور والاستبداد.

فأعطاك الله ما أعطاك منَّة منه وفضل يستوجب الشكر.

فهذا رسولنا الكريم يثني على أصحابه بما هم أهله ومع ذلك كانوا أكثر الناس تواضعًا وإنصافًا.

فهذا هو الصديق وهذا الفاروق الذي فرق الله به بين الحق والباطل، وهذا أمين هذا الأمة، وهذا أسد الله، وهذا سيف أسله الله على الكافرين وهذا وهذا، لقد عرف ـ صلى الله عليه وسلم ـ قيمة أصحابه وعرفوا قيمة أنفسهم وقيمة الآخرين، وبعد ذلك تواضعوا ولكن لله عز وجل، وخضعوا الجناح للمؤمنين، ولا يخفض الجناح إلا من شعر بالقوة والثقة.

3ـ لقد كنتُ سيئًا:

أحيانًا ما نقلل من تقييم أنفسنا، ليس لأننا قد منينا بخيبة الأمل في إنجازاتنا، بل لأننا أصبنا بخيبة الأمل والرجاء في أنفسنا وفي شخصيتنا المعنوية وأننا لم نرتق إلى مستوى معاييرنا الشخصية في السلوك، لذا نقوم بجلد أنفسنا بلا رحمة.

والأخطاء مما لا شك فيه سبب في إعادة النظر إلى كثير من الأمور، ولكن لا يجب أن نجعل لكل الأخطاء وسيلة لكي نهدم بها ذواتنا، بل الواجب أن نصحح الخطأ بسرعة، وأن نعتبر أن الإنسان دائمًا يخطئ، لكن الإنسان المحترم يسارع إلى تلافي الأخطاء وتحويلها إلى خبرات ومهارات يمكن الاستفادة منها في المستقبل، وهذا هو المنهج الرباني في التعامل مع الأخطاء، فها هم الصحابة في غزوة أحد يخطئون ويخالفون أمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وها هو القرآن ينزل بقرعهم على فعلتهم ويوبخهم على أخطائهم، ولكن يربت على ظهورهم ويقول لهم: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران:139]

ـ فالإنسان يحاسب نفسه ولكن يحاسبها الحساب الإيجابي الذي يولد العمل والإنجاز والثقة بالذات، وليس المقت السلبي الذي يورث القلق والفزع واحتقار الذات والصراع معها.

ـ إن الإحساس بتدني قيمة الذات يعمل على تآكل الحياة، ويجعل الإنسان ينزلق إلى ما هو أسوء مع اليأس والإحباط، ولكن نظرة الاحترام إلى الذات تدفع الإنسان إلى معالي الأمور والحذر من الوقوع في الزلل.

وهذه هند بنت عتبة تجادل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في زنا الحرة وتقول في تعجب: 'أوتزني الحرة'؟

نعم لا يمكن أن تزني الحرة، وكيف تزني من تحترم نفسها مثل هند.

وكذلك 'أو يسرق الشريف؟'.

لا، ولا يفعل أبدًا مساوئ الأخلاق من قدر ذاته ونظر إليها نظرة احترام حقيقية.

المصدر: مفكرة الإسلام
__________________
على خطواته سيكون سيري
فهو المعلم والمربي والدليل
رسم الحياة فليس إلا نهجه
وضياؤه للسائرين على السبيل
هل تعرفون معلمي يا إخوة
تاهوا على الدرب الطويل
محمد رسول الله
صلى الله عليك و على آلك وصحبك أجمعين
غير متصل   رد مع اقتباس
إعلانات
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: http://www.hrdiscussion.com/hr1462.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
تقدير الذات .. إدارة العقل This thread Refback 03-17-2008 08:20 PM

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تقدير الذات م. أحمد علم إدارة الذات - Self Control 0 01-20-2008 07:16 PM
العقل الابتكاري - العقل القيادي م. أحمد المهارات النفسية ومهارات التفكير - Mentality and Thinking Skills 0 01-16-2008 10:40 PM
تقدير الذات م. أحمد علم إدارة الذات - Self Control 0 01-07-2008 01:50 AM
كلمات في إدارة الذات أبو عبد العزيز علم إدارة الذات - Self Control 2 01-03-2008 06:57 PM
مختصر كتاب إدارة الذات م. أحمد المكتبة الإدارية - Library 0 12-17-2007 10:14 AM


الساعة الآن 01:42 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق النشر محفوظة للمنتدى العربي لإدارة الموارد البشرية
الموقع من تصميم وتطوير : م. أحمد نبيل